يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )

14

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه

قوله تعالى وَتَقْطَعُونَ السَّبِيلَ [ العنكبوت : 29 ] اختلف المفسرون في ذلك ، فقيل : كانوا يقطعون الطرق لأخذ الأموال . وقيل : للعمل الخبيث ؛ لأنهم كانوا يطلبون الغرباء ، وقيل : يقطعون السبيل الولد بإتيان الذكور ، والجميع محرم . قوله تعالى وَتَأْتُونَ فِي نادِيكُمُ الْمُنْكَرَ [ العنكبوت : 29 ] يعني في مجالسكم . اختلف ما أريد بالمنكر : فعن ابن عباس ، ومحمد بن القاسم : أنه الضراط في مجالسهم من غير حشمة ولا حياء . وقيل : كانوا يخذفون من مر بهم سخرية : عن السدي ، وروي مرفوعا ، وقيل : يأتون الذكور في مجالسهم : عن مجاهد . وقيل : يخذفون من مر بهم فأيهم أصابه كان أولى به ، وروي مرفوعا . وقيل : كانت مجالسهم تشتمل على أنواع القبائح من الشتم والقمار ، وضرب المعازف والمزامير ، وكشف العورات واللواط . وقيل : الخذف بالحصى ، والرمي بالبنادق ، والفرقعة ، ومضغ العلك ، والسواك بين الناس ، وحل الإزار ، وإظهار القبائح أقبح من إخفائها ، ولهذا جاء في الحديث : « من خرق جلباب الحياء فلا غيبة له » وروي : « من ألقى جلباب الحياء فلا غيبة له » .